تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
فزعم بعضهم أن زيداً تاب بعد ذلك . قال ابن إسحاق : وقد كان رهط ، منهم وديعة بن ثابت ، ومخشن بن حمير يشيرون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو منطلق إلى تبوك ، فقال بعضهم لبعض : أتحسبون جلاد بني الأصفر كقتال العرب بعضهم بعضاً والله لكأنا بكم غداً مقرنين في الحبال إرجافاً وترهيباً للمؤمنين . فقال مخشن بن حمير : والله لوددت أني أقاضي على أن يضرب كل منا مائة جلدة ، وأنا ننفلت أن ينزل فينا قرآن لمقالتكم هذه . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيما بلغني ، لعمار بن ياسر : أدرك القوم ، فإنهم قد اخترقوا ، فسلهم عما قالوا ، فإن أنكروا فقل : بلى ، قلتم كذا وكذا . فما نطلق إليهم عمار ، فقال ذلك لهم . فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتذرون . فقال وديعة بن ثابت : يا رسول الله ، إنما كنا نخوض ونلعب . فنزلت : ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب ، قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون . فقال مخشن بن حمير : يا رسول الله ، قعد بي اسمي واسم أبي . فكان الذي عفي عنه في هذه الآية مخشن يعني إن نعف عن طائفة منك . فتسمى عبد الرحمن ، فسأل الله أن يقتله شهيداً لا يعلم بمكانه . فقتل يوم اليمامة ولم يوجد له أثر .