الفتنة سقطوا قال : وقال رجل من المنافقين : لا تنفروا في الحر . فنزلت : قل نار جهنم أشد حراً .
ولم ينفق أحد أعظم من نفقة عثمان ، وحمل على مائة بعير .
روى عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، في غزوة تبوك قال : أمر النبي المسلمين بالصدقة والنفقة في سبيل الله ، فأنفقوا احتساباً . وأنفق رجال غير محتسبين .
وحمل رجال من فقراء المسلمين ، وبقي أناس . وأفضل ما تصدق به يومئذ أحد عبد الرحمن بن عوف تصدق بمائتي أوقية ، وتصدق عمر بمائة أوقية ، وتصدق عاصم الأنصاري بتسعين وسقاً من تمر . وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن : هل تركت لأهلك شيئاً قال : نعم ، أكثر مما أنفقت وأطيب . قال : كم قال : ما ود الله ورسوله من الرزق والخير .
قال عمرو بن مرزوق ، ثنا السكن بن أبي كريمة ، عن الوليد بن أبي هشام ، عن فرقد أبي طلحة ، عن عبد الرحمن بن خباب ، قال : شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحث على جيش العسرة ، قال : فقام عثمان رضي الله عنه فقال : يا رسول الله ، علي مائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله . فقال : ثم حث
تاريخ الإسلام — صفحة 628
مساهمون: الذهبي
ص٦٢٨