تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
وقال جعفر بن سليمان : ثنا عوف ، ثنا عبد الرحمن مولى أم برثن ، عمن شهد حنيناً كافراً ، قال : لما التقينا والمسلمون لم يقوموا لنا حلب شاة ، فجئنا نهش سيوفنا بني يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى إذا غشيناه إذا بيننا وبينه رجال حسان الوجوه ، فقالوا : شاهت الوجوه ، فارجعوا . فهزمنا من ذلك الكلام . إسناده جيد . وقال الوليد بن مسلم ، وغيره ، حدثني ابن المبارك ، عن أبي بكر الهذلي ، عن عكرمة ، عن شيبة بن عثمان ، قال : لما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين قد عري ، ذكرت أبي وعمي وقتل علي وحمزة إياهما . فقلت : اليوم أدرك ثأري من محمد . فذهبت لأجيئه عن يمينه ، فإذا أنا بالعباس قائم ، عليه درع بيضاء كأنها فضة يكشف عنها العجاج ، فقلت عمه ولن يخذله . قال : ثم جئته عن يساره ، فإذا أنا بأبي سفيان بن الحارث ، فقلت : ابن عمه ولن يخذله . قال : ثم جئته من خلفه فلم يبق إلا أن أسوره سورة بالسيف ، إذ رفع لي شواظ من نار بيني وبينه كأنه برق ، فخفت يمحشني ، فوضعت يدي على بصري ومشيت القهقرى . والتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : يا شيب ، يا شيب ، ادن مني ، اللهم أذهب عنه الشيطان . فرجعت إليه بصري ، فلهوا أحب إلي من سمعي وبصري . وقال : يا شيب ، قاتل الكفار . غريب جداً . وقال أيوب بن جابر ، عن صدقه بن سعيد ، عن مصعب بن شيبة ، عن
تاريخ الإسلام — صفحة 583 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري