تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
عبد الله بن يسار ، عن أبي عبد الرحمن الفهري ، قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حنين . فذكر الحديث ، وفيه : فحدثني من كان أقرب إليه مني أنه أخذ حفنة من تراب ، فحثا بها في وجوه القوم ، وقال : شاهت الوجوه . قال يعلى ابن عطاء : فأخبرنا أبناؤهم عن آبائهم أنهم قالوا : ما بقي منا أحد إلا امتلأت عيناه وفمه من التراب . وسمعنا صلصلة من السماء كمر الحديد على الطست ، فهزمهم الله . وقال عبد الواحد بن زياد ، ثنا الحارث بن حصيرة ، ثنا القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه قال : قال ابن مسعود : كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين ، فولى عنه الناس ، وبقيت معه في ثمانين رجلاً من المهاجرين والأنصار ، وهم الذين أنزل الله عليهم السكينة . قال : ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته يمضي قدماً ، فحادت البغلة فمال عن السرج ، فشده نحوه ، فقلت : ارتفع ، رفعك الله . قال : ناولني كفاً من تراب . فناولته ، فضرب به وجوههم ، فامتلأت أعينهم تراباً . قال : أين المهاجرون والأنصار قلت : هم هاهنا . قال : اهتف بهم . فهتفت بهم ، فجاؤوا وسيوفهم بأيمانهم كأنهم الشهب وولى المشركون أدبارهم . وقال البخاري في تاريخه : ثنا أبو عاصم ، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي ، أخبرني عبد الله بن عياض بن الحارث ، عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى هوازن في اثني عشر ألفاً ، فقتل من أهل الطائف يوم حنين مثل من قتل يوم بدر . وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم كفاً من حصباء فرمى به وجوهنا ، فانهزمنا .