أقرم : مالك يا أبا هريرة ، كأنك ترى جموعاً كثيرة قلت : نعم . قال لم تشهد معنا بدراً ، إنا لم ننصر بالكثرة .
وقال المغيرة بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة مؤتة زيد بن حارثة ، فإن قتل زيد فجعفر ، وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة . قال ابن عمر : كنت معهم ، ففتشناه يعني ابن رواحة ، فوجدنا فيما أقبل من جسده بضعاً وسبعين ، وبين طعنة ورمية .
وقال مصعب الزبيري وغيره ، عن مغيرة : بضعاً وتسعين . أخرجه البخاري .
وقال الواقدي : حدثني ربيعة بن عثمان ، عن عمر بن الحكم ، عن أبيه قال : جاء النعمان بن فنحص اليهودي ، فوقف مع الناس . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : زيد بن حارثة أمير الناس ، فإن قتل فجعفر بن أبي طالب ، فإن قتل فعبد الله بن رواحة ، فإن قتل عبد الله فليرتض المسلمون رجلاً فليجعلوه عليهم . فقال النعمان : أبا القاسم ، إن كنت نبياً ، فسميت من سميت قليلاً أو كثيراً أصيبوا جمعاً . إن الأنبياء في بني إسرائيل كانوا إذا استعملوا الرجل على القوم ، فقالوا : إن أصيب فلان ففلان ، فلو سموا مائة أصيبوا جميعاً . ثم جعل اليهودي يقول لزيد : أعهد ، فلا ترجع إن كان محمد نبياً . قال زيد : أشهد أنه نبي بار صادق .
تاريخ الإسلام — صفحة 482
مساهمون: الذهبي
ص٤٨٢