تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
الزبير عن عروة قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من عمرة القضاء في ذي الحجة ، فأقام بالمدينة حتى بعث إلى مؤتة في جمادى من سنة ثمان ، وأمر على الناس زيد بن حارثة . وقال : إن أصيب فجعفر ، فإن أصيب جعفر فعبد الله ابن رواحة ، فإن أصيب فليرتض المسلمون رجلاً . فتهيئوا للخروج ، وودع الناس أمراء رسول الله صلى الله عليه وسلم . فبكى ابن رواحة ، فقالوا : ما يبكيك فقال : أما والله ما بي حب للدنيا ، ولا صبابة إليها ، ولكني سمعت الله يقول : وإن منكم إلا واردها ، فلست أدري كيف لي بالصدر بعد الورود فقال المسلمون : صحبكم الله وردكم إلينا صالحين ودفع عنكم . فقال ابن رواحة . لكنني أسأل الرحمن مغفرة * وضربة ذات فرغ تقذف الزبدا أو طعنة بيدي حران مجهزة * بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا حتى يقولوا إذا مروا على جدثي * يا أرشد الله من غاز وقد رشدا ثم إنه ودع النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال : فثبت الله ما آتاك من حسن * تثبيت موسى ، ونصراً كالذي نصروا إني تفرست فيك الخير نافلة * والله يعلم أن ثابت البصر أنت الرسول فمن يحرم نوافله * والوجه منه فقد أزرى به القدر