عبد الرحمن قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر إلى تربة عجز هوازن ، في ثلاثين راكباً ، فخرج ومعه دليل . فكانوا يسيرون الليل ويكمنون النهار . فأتى الخبر هوازن ، فهربوا . وجاء عمر محالهم ، فلم يلق منهم أحداً ، فانصرف إلى المدينة ، حتى سلك النجدية . فلما كانوا بالجدر ، قال الدليل لعمر : هل لك في جمع آخر تركته من خثعم جاءوا سائرين ، قد أجدبت بلادهم فقال عمر : ما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم . ورجع إلى المدينة . وذلك في شعبان .
سرية بشير بن سعد
قال الواقدي : حدثني عبد الله بن الحارث بن الفضل ، عن أبيه ، قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم بشير بن سعد في ثلاثين رجلاً إلى بني مرة بفدك . فخرج فلقي رعاء الشاء ، فاستاق الشاء والنعم منحدراً إلى المدينة . فأدركه الطلب عند الليل ، فباتوا يرامونهم بالنبل حتى فني نبل أصحاب بشير ، فأصابوا أصحابه وولى منهم من ولي ، وقاتل بشير قتالاً شديداً حتى ضرب كعباه . وقيل قد مات ، ورجعوا بنعمهم وشائهم ، وتحامل بشير حتى