واللفظ له قال : ثم دخلوا حصناً لهم منيعاً يدعى القموص . فحاصرهم النبي صلى الله عليه وسلم قريباً من عشرين ليلة . وكانت أرضاً وخمة شديدة الحر . فجهد المسلمون جهداً شديداً . فوجدوا أحمرة ليهود ، فذكر قصها ، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أكلها .
ثم قال : وجاء عبد حبشي من أهل خيبر كان في غنم لسيده ، فلما رأى أهل خيبر قد أخذوا السلاح ، سألهم ما يريدون قالوا : نقاتل هذا الذي يزعم أنه نبي . فوقع في نفسه ذكر النبي فأقبل بغنمه حتى عمد لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم ، وقال : ماذا لي قال : الجنة فقال : يا رسول الله إن هذه الغنم عندي أمانة . قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أخرجها من عسكرنا وارمها بالحصباء فإن الله سيؤدي عنك أمانتك . ففعل فرجعت الغنم إلى سيدها .
ووعظ النبي صلى الله عليه وسلم الناس . إلى أن قال : وقتل من المسلمين العبد الأسود ، فاحتملوه فأدخل في فسطاط . وزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اطلع في الفسطاط ، ثم أقبل على أصحابه فقال : لقد أكرم الله هذا العبد ، وقد رأيت عند رأسه اثنتين من الحور العين .
وقال ابن وهب : أخبرني حيوة بن شريح ، عن ابن الهاد ، عن شرحبيل بن سعد ، عن جابر بن عبد الله قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة خيبر ، فخرجت سرية فأخذوا إنساناً معه غنم يرعاها ، فجاءوا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه ، فقال له الرجل : إني قد آمنت بك وبما جئت به
تاريخ الإسلام — صفحة 418
مساهمون: الذهبي
ص٤١٨