رواه البكائي ، عن ابن إسحاق ، عن أبي رافع منقطعاً ، وفيه : فتناول علي باباً كان عند الحصن .
والباقي بمعناه .
وقال إسماعيل بن موسى العبدي : ثنا مطلب بن زياد ، عن ليث بن أبي سليم ، عن أبي جعفر محمد بن علي قال : دخلت عليه فقال : حدثني جابر بن عبد الله أن علياً حمل الباب يوم خيبر حتى صعد المسلمون عليه . فافتتحوها ، وأنه خرب بعد ذلك فلم يحمله أربعون رجلاً .
تابعه فضيل بن عبد الوهاب ، عن مطلب .
وقال يونس بن بكير ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن الحكم ، والمنهال بن عمرو ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : كان علي يلبس في الحر والشتاء القباء المحشو الثخين وما يبالي الحر ، فأتاني أصحابي فقالوا : إنا قد رأينا من أمير المؤمنين شيئاً فهل رأيته فقلت : وما هو قالوا : رأيناه يخرج علينا في الحر الشديد في القباء المحشو وما يبالي الحر ، ويخرج علينا في البرد الشديد في الثوبين الخفيفين وما يبالي البرد ، فهل سمعت في ذلك شيئاً فقلت : لا .
فقالوا : سل لنا أباك فإنه يسمر معه . فسألته فقال : ما سمعت في ذلك شيئاً . فدخل عليه فسمر معه فسأله فقال علي : أوما شهدت معنا خيبر قال : بلى . قال : فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دعا أبا بكر فعقد له وبعثه إلى القوم ، فانطلق فلقي القوم ، ثم جاء بالناس وقد هزموا فقال : بلى . قال : ثم بعث إلى عمر فعقد له وبعثه إلى القوم ، فانطلق فلقي القوم فقاتلهم ثم رجع وقد هزم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك : لأعطين الراية رجلاً يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله يفتح الله عليه غير فرار فدعاني فأعطاني الراية ، ثم قال : اللهم اكفه الحر والبرد ، فما وجدت بعد ذلك حراً ولا برداً .
تاريخ الإسلام — صفحة 412
مساهمون: الذهبي
ص٤١٢