تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
وقال عكرمة بن عمار : حدثني إياس بن سلمة بن الأكوع ، حدثني أبي أن عمه عامراً حدا بهم ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : غفر لك ربك . قال : وما خص بها أحد إلا استشهد . فقال عمر : هلا متعتنا بعامر فقدمنا خيبر ، فخرج مرحب وهو يخطر بسيفه ، ويقول : علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب إذا الحرب أقبلت تلهب فبرز له عامر ، وهو يقول : قد علمت خيبر أني عامر * شاكي السلاح بطل مغامر قال : فاختلفا ضربتين ، فوقع سيف مرحب ففي ترس عامر ، فذهب عامر يسفل له ، فرجع بسيفه على نفسه فقطع أكحله ، وكانت فيها نفسه . قال سلمة : فخرجت فإذا نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقولون : بطل عمل عامر ، قتل نفسه . فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي ، قال : مالك فقلت : قالوا إن عامراً بطل عمله . قال : ومن قال ذلك قلت : نفر من أصحابك . فقال : كذب أولئك بل له من الأجر مرتين قال : فأرسل إلى علي يدعوه وهو أرمد فقال : لأعطين الراية اليوم رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله . قال : فجئت به أقوده . قال : فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه فبرأ ، فأعطاه الراية . قال : فبرز مرحب وهو يقول . قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلهب
تاريخ الإسلام — صفحة 408 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري