على الناس من المشرق إلى المغرب . وأما أول طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كبد حوت . وإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد إلى أبيه ، وإذا سبق ماء المرأة نزع إلى أمه . فتشهد وقال : إن اليهود قوم بهت ، وإنهم إن يعلموا بإسلامي قبل أن تسألهم عني بهتوني . فجاءوا ، فقال : أي رجل عبد الله فيكم قالوا : خيرنا وابن خيرنا ، وسيدنا وابن سيدنا . قال : أرأيتم إن أسلم قالوا : أعاذه الله من ذلك . فخرج فقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله . فقالوا : شرنا وابن شرنا ، وتنقصوه . قال : هذا الذي كنت أخاف يا رسول الله .
وقال عوف الأعرابي ، عن زرارة بن أوفى ، عن عبد الله بن سلام قال : لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة انجفل الناس قبله ، قالوا : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فجئت لأنظر ، فلما رأيته عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب . فكان أول شيء سمعته منه أن قال : يا أيها الناس ، أطعموا الطعام ، وأفشوا السلام ، وصلوا الأرحام ، وصلوا بالليل والناس نيام ، تدخلوا الجنة بسلام . صحيح .
وروى أسباط بن نصر ، عن السدي ، عن أبي مالك ، وأبي صالح ، عن ابن عباس وعن مرة ، عن ابن مسعود ، وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى : ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به قال : كانت العرب تمر باليهود فيؤذونهم . وكانوا يجدون محمداً في التوراة ،
تاريخ الإسلام — صفحة 34
مساهمون: الذهبي
ص٣٤