و ( م ) أيضاً من حديث عبد الحميد بن جعفر عن المقبري ، به .
وخالفهما محمد بن إسحاق ، فيما روى يونس بن بكير عنه : حدثني سعيد المقبري ، عن أبي هريرة قال : كان إسلام ثمامة بن أثال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا الله حين عرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم بما عرض له وهو مشرك ، فأراد قتله ، فأقبل معتمراً حتى دخل المدينة ، فتحير فيها حتى أخذ ، فأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمر به فربط إلى عمود من عمود من عمد المسجد . وفيه : وإن تسأل مالاً تعطه .
قال أبو هريرة : فجعلنا نحن المساكين نقول : ما نصنع بدم ثمامة والله لأكلة من جزور سمينة من فدائه أحب إلينا من دمه .
قلت : وهذا يدل على أن إسلام ثمامة كان بعد إسلام أبي هريرة ، وهو في سنة سبع . فذكر الحديث ، وفيه : فانصرف من مكة إلى اليمامة ، ومنع الحمل إلى مكة حتى جهدت قريش ، فكتبوا إلى رسول الله يسألونه بأرحامهم أن يكتب إلى ثمامة يخلي لهم حمل الطعام . وكانت اليمامة ريف مكة . قال : فأذن النبي صلى الله عليه وسلم .
وفيها : كان من السرايا ، على ما زعم الواقدي :
تاريخ الإسلام — صفحة 351
مساهمون: الذهبي
ص٣٥١