تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

سرية نجد

قيل إنها كانت في المحرم سنة ست قال الليث بن سعد : حدثني سعيد المقبري أنه سمع أبا هريرة يقول : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلاً قبل نجد ، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال سيد أهل اليمامة ، فربطوه بسارية من سواري المسجد ، فخرج إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما عندك قال : عندي يا محمد خير ، إن تقتل تقتل ذا دم ، وإن تنعم تنعم على شاكر ، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت . فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى كان من الغد ، فقال : ما عندك يا ثمامة قال : عندي ما قلت لك إن تنعم تنعم على شاكر ، وإن تقتل تقتل ذا دم ، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت . فقال : أطلقوه . فانطلق إلى نخل قريب من المسجد ، فاغتسل ثم دخل المسجد فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله . يا محمد ، والله ما كان على وجه الأرض أبغض إلي من وجهك ، وقد أصبح وجهك أحب الوجوه كلها إلي . والله ما كان دين أبغض إلي من دينك ، فأصبح دينك أحب الدين كله إلي . والله ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك ، فأصبح بلدك أحب البلاد كلها إلي وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة ، فماذا ترى فبشره رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأمره أن يعتمر . فلما قدم مكة قال له قائل : صبوت يا ثمامة . قال : لا ، ولكني أسلمت ، فوالله لا يأتيكم من اليمامة حبة حتى يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم . متفق عليه .