تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وقال أبو أسامة ، عن هشام بن عروة . فذكره . وقال الليث واللفظ له وابن المبارك ، عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، أخبرني عروة ، وابن المسيب ، وعلقمة بن وقاص ، وعبيد الله ابن عبد الله ، عن حديث عائشة ، حين قال لها أهل الإفك ما قالوا ، فبرأها الله وكل حدثني بطائفة من الحديث ، وبعض حديثهم يصدق بعضاً ، وإن كان بعضهم أوعى له من بعض . قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج أقرع بين نسائه ، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه . فأقرع بيننا في غزوة غزاها ، فخرج سهمي ، فخرجت معه بعد ما نزل الحجاب ، وأنا أحمل في هودجي وأنزل فيه . فسرنا حتى إذا فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوته تلك ، وقفل ودنونا من المدينة ، آذن ليلة بالرحيل ، فقمت حين آذنوا بالرحيل فمشيت حتى جاوزت الجيش . فلما قضيت شأني أقبلت إلى رحلي ، فإذا عقد لي من جزع ظفار قد انقطع ، فالتمسته ، وحبسني ابتغاؤه ، وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون لي واحتملوا هودجي ، فرحلوه على بعيري الذي كنت ركبت . وهم يحسبون أني فيه . وكان النساء إذ ذاك خفافاً لم يثقلهن اللحم ، إنما يأكلن العلقة من الطعام . فلم يستنكروا خفة الهودج حين رفعوه . وكنت جارية حديثة السن . فبعثوا الجمل وساروا . فوجدت عقدي بعد ما استمر الجيش ، فجئت منازلهم وليس بها داع ولا مجيب . فأممت منزلي الذي كنت فيه ، وظننت أنهم