قال : وذلك بعد بدر بشهرين .
وفي هذه السنة : تزوج عثمان بأم كلثوم .
وفيها تزوج علي بفاطمة الزهراء رضي الله عنهم .
قال يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، حدثني عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن علي ، قال : خطبت فاطمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت لي مولاة لي : علمت أن فاطمة خطبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت : لا . قالت : فما يمنعك أن تأتيه فيزوجك فقلت : وعندي شيء أتزوج به قالت : إن جئته زوجك . قال : فوالله ما زالت ترجيني ، حتى دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم جلالة وهيبة . فأفحمت ، فوالله ما استطعت أن أتكلم . فقال : ما جاء بك ، ألك حاجة فسكت . ثم قال : لعلك جئت تخطب فاطمة قلت : نعم . قال : وهل عندك من شيء تستحلها به فقلت : لا والله .
فقال : ما فعلت درع سلحتكها فوالذي نفس علي بيده إنها لحطمية ما ثمنها أربعة دراهم . فقلت : عندي . قال : قد زوجتكها ، فابعث إلي بها .
فإن الحطمية كانت لصداق فاطمة رضي الله عنها .
تاريخ الإسلام — صفحة 141
مساهمون: الذهبي
ص١٤١