تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
فسميت غزوة أبي سفيان : غزوة السويق . وقال محمد بن إسحاق : حدثني محمد بن جعفر بن الزبير ، ويزيد ابن رومان ، وحدثني من لا أتهم ، عن عبيد الله بن كعب بن مالك ، قالوا : لما رجع أبو سفيان إلى مكة ، ورجع فل قريش من يوم بدر ، نذر أن لا يمس رأسه ماء من جنابة حتى يغزو محمداً . فخرج في مائتي راكب ، إلى أن نزل بجبل يقال له : ثيب ، على نحو بريد من المدينة . ثم خرج من الليل حتى أتى حيي بن أخطب ، فضرب عليه بابه ، فلم يفتح له وخافه . فانصرف إلى سلام بن مشكم ، وكان سيد بني النضير ، فأذن له وقراه ، وأبطن له من خبر الناس . ثم خرج في عقب ليلته حتى أتى أصحابه ، فبعث رجالاً ، فأتوا ناحية العريض ، فوجدوا رجلين من المسلمين ، فقتلوهما وردوا ونذر بهم الناس . فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبهم ، حتى بلغ قرقرة الكدر ، ثم انصرف راجعاً وقد فاته أبو سفيان وأصحابه ، قد رموا زاداً لهم في الحرث ، وسويقاً كثيراً ، يتخففون منها للنجاء . فقال المسلمون حين رجع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله ، أنطمع أن يكون لنا غزوة فقال : نعم .
تاريخ الإسلام — صفحة 140 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري