عبده ورسوله وروحه وكلمته .
ثم جعله في قبائه وخرج إلى الحبشة . وصفوا له ، فقال : يا معشر الحبشة ، ألست أحق الناس بكم قالوا : بلى . قل : فكيف رأيتم سيرتي فيكم قالوا : خير سيرة . قال : فما بالكم قالوا : فارقت ديننا وزعمت أن عيسى عبد . قال : فما تقولون أنتم قالوا : هو ابن الله . فوضع يده على صدره ، على قبائه ، وقال : هو يشهد أن عيسى بن مريم . لم يزد على هذا شيئاً ، وإنما يعني على ما كتب . فرضوا وانصرفوا .
فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما مات صلى عليه واستغفر له ، رضي الله عنه وإنما ذكرنا هذا استطراداً .
[ سرية عمير بن عدي الخطمي ]
ذكر الواقدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه لخمس بقين من رمضان ، إلى عصماء بنت مروان من بني أمية بن زيد كانت تعيب الإسلام ، وتحرض على النبي صلى الله عليه وسلم ، وتقول الشعر . فجاءها عمير بالليل فقتلها غيلة .
تاريخ الإسلام — صفحة 136
مساهمون: الذهبي
ص١٣٦