تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
عليه ، وأن الملك دعا سحرة فسحروه ونفخوا في إحليله . فتبرر ولزم البرية ، وهام ، حتى وصل إلى موضع رام أهله أخذه فيه ، فلما قربوا منه فاضت نفسه ومات . وقال ابن إسحاق قال الزهري : حدثت عروة بن الزبير حديث أبي بكر عن أم سلمة ، فقال : هل تدري ما قوله : ما أخذ الله مني الرشوة حين رد علي ملكي فآخذ الرشوة فيه ، وما أطاع الناس في فأطيعهم فيه قلت : لا . قال : فإن عائشة حدثتني أن أباه كان ملك قومه ، ولم يكن له ولد إلا النجاشي . وكان للنجاشي عم ، له من صلبه اثنا عشر رجلاً ، وكانوا أهل بيت مملكة الحبشة . فقالت الحبشة : لو أنا قتلنا أبا النجاشي وملكنا أخاه لتوارث بنوه ملكه بعده ، ولبقيت الحبشة دهراً . قالت : فقتلوه وملكوا أخاه . فنشأ النجاشي مع عمه . وكان لبيباً حازماً ، فغلب على أمر عمه . فلما رأت الحبشة ذلك قالت : إنا نتخوف أن يملكه بعده ، ولئن ملك ليقتلنا بأبيه . فمشوا إلى عمه فقالوا : إما أن تقتل هذا الفتى ، وإما أن تخرجه من بين أظهرنا . فقال : ويكلم قتلت أباه بالأمس ، وأقتله اليوم بل أخرجه . قال : فخرجوا به فباعوه من تاجر بستمائة درهم . فانطلق به في سفينة . فلما كان العشي ، هاجت سحابة من سحائب الخريف ، فخرج عمه يستمطر تحتها فأصابته صاعقة فقتلته . ففزعت الحبشة إلى ولده ، فإذا هو محمق