تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
المعروف بالشرابي الأمير . من كبار قواد المتوكل ، وهو أحد من دخل على المتوكل وفتك به . ذكر المسعودي أن بغا هذا دعا باغر التركي ، وكان أهوج مقداماً ، فقال : تعلم محبتي لك وإحساني إليك ، وأريد منك أن تقتل ابني فارس فقد آذاني . قال : نعم ، فلا تجد علي . وجعل بينهما إشارة فلم يفعلها بغا . ثم تركه أياماً وطلب منه أن يقتل أخاه وصيفاً ، فرآه مبادراً . ثم انتدبه لقتل المنتصر ولي العهد فقال : كيف أقتله وأبوه باق لكني أبدأ بالمتوكل . فتمت الحيلة وكملت المكيدة . وقد غلب على المستعين هو ووصيف الأمير حتى قيل : * خليفة في قفص * بين وصيف وبغا * * يقول ما قالا له * كما تقول الببغا * خرج بغا على المعتز ونهب من الخزائن مائتي ألف دينار ، وسار إلى السن عازماً على الشر ، فاختلف عليه أصحابه ، فكتب يطلب أماناً ، وفارقه عسكره فانحدر في زورق فأخذته المغاربة ، فأخذه الوليد المغربي وأتى برأسه ، فنصب ببغداد ، وأعطي قاتله عشرة آلاف دينار وكان مقتله سنة أربع وخمسين ، وكفى الله شره .