تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شيخان : أحمد بن بديل وسمى رجلاً آخر . ) ونقل شيرويه في تاريخه أن أبا بكر بن لآل قال : حكي لنا أن أحمد بن بديل الأيامي كانت له بنت عابدة بالكوفة فكتبت إليه : يا أبه لا حشرك الله محشر القضاة . فعزل نفسه وخرج في أمانة لابن هارون ، فقيل له : اخترت الأمانة على القضاء فقال : نعم ، اخترت الأمانة على الخيانة . قال الحافظ صالح بن أحمد الهمداني : ثنا إبراهيم بن عمروس إملاء : سمعت أحمد بن بديل قال : بعث إلي المعتز بالله رسولاً بعد رسول ، فلبست كمتي ، ولبست نعل طاق ، فأتيت به ، فقال الحاجب : يا شيخ ، نعليك . فلم ألتفت إليه ، ودخلت الباب الثاني ، فقال الحاجب : نعليك . فلم ألتفت ، ودخلت إلى الباب الثالث ، فقال : يا شيخ نعليك . فقلت : أبالواد المقدس أنا فأخلع نعلي . فدخلت بنعلي ، فرفع مجلسي فجلست على مصلاه ، فقال : أتعبناك أبا جعفر . فقلت : أتعبتني وذعرتني ، فكيف بك إذا سئلت عني فقال : ما أردنا إلا الخير ، أردنا أن نسمع العلم . فقلت : وتسمع العلم أيضاً ألا جئتني فإن العلم يؤتى ولا يأتي . قال : تعبت أبا جعفر فقلت له : خلبتني بحسن أدبك ، اكتب . قال : فأخذ القرطاس والدواة ، فقلت : أتكتب حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في قرطاس بمداد قال : فيما يكتب قلت : في رق بحبر . فجاؤوا برق وحبر ، فأخذ الكاتب يريد أن يكتب فقلت : اكتب بخطك . فأومأ إلي أنه لا يكتب . فأمليت عليه حديثين أسخن الله بهما عينيه . فسأله ابن البنا أو ابن النعمان : أي حديثين فقال حديث : من استرعي رعية فلم يحطها بالنصيحة حرم الله عليه