أبو جعفر الكاتب .
وزير المعتز بالله ، الأنباري ، ولي ديوان الخراج للمتوكل وللمنتصر ، ثم ولي كتابة المعتز قبل خلافته . فلما ولي الخلافة استوزره ، وكان يحبه ويركن إليه في الأمور ، فخلع عليه للوزارة في شعبان سنة اثنتين وخمسين .
وكان أحمد بن إسرائيل من أذكياء العالم لا يسمع شيئاً إلا حفظه . وكان إليه المنتهى في حساب الديوان . وأول من قدمه وأظهره محمد بن عبد الملك الزيات .
قال الصولي : حدثني الحسين بن علي الباقطائي قال : قال لنا أحمد بن إسرائيل : كنت في الديوان أيام محمد الأمين فما كان أحد من أهل الديوان أصغر مني . ولقد كنت أنسخ الكتب ، فلا أفرغه حتى أحفظ ما فيه حرفاً حرفاً . فعلت هذا مرات كثيرة . وسمعت أحمد بن إسرائيل ينشد :
* لا يكون السري مثل الدني
* لا ولا ذو الذكاء مثل الغبي )
* ( قيمة المرء مثل ما يحسن المرء
* قضاء من الإمام علي
* قال الصولي : لم يزل أحمد بن إسرائيل وزيراً للمعتز إلى سنة خمس وخمسين . وكانت وزارته دون ثلاث سنين . قتله صالح بن وصيف بالضرب في المصادرة ، فهلك تحت الضرب في سنة خمس وخمسين ومائتين . أحمد بن إسماعيل بن محمد بن نبيه ق . أبو حذاقة السهمي القرشي المدني ، نزيل بغداد . حدث عن : مالك ، وعبد الرحمن بن أبي الزناد ، ومسلم بن خالد الزنجي ، وعبد العزيز
تاريخ الإسلام — صفحة 34
مساهمون: الذهبي
ص٣٤