تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
أمير المؤمنين أبو عبد الله . وقيل اسمه الزبير بن المتوكل على الله جعفر بن المعتصم بالله محمد بن الرشيد بالله هارون الهاشمي العباسي . ولد سنة اثنتين ومائتين ، ولم يل الخلافة قبله أحد أصغر منه . وكان أبيض جميلاً مشرباً بالحمرة ، حسن الجسم ، بديع الحسن قال علي بن حرب الطائي ، وهو أحد شيوخ المعتز بالله في الحديث : دخلت على المعتز فما رأيت خليقة أحسن منه . وأمه أم ولد رومية . بويع عند عزل المستعين سنة اثنتين وخمسين ومائتين ، وهو ابن تسع عشرة سنة ، في أول السنة . فلما كان في رجب خلع أخاه المؤيد بالله من ولاية العهد ، وكتب بذلك إلى الآفاق . فلم يلبث أياماً حتى مات . وخشي المعتز بالله أن يتحدث عنه أنه قتله أو احتال عليه ، فأحضر القضاة حتى شاهدوه وليس به أثر . والله أعلم . ) وأما نفطويه فقال : كانت خلافته أربع سنين وستة أشهر وأربعة عشر يوماً ، منها بعد خلع المستعين ثلاث سنين وستة أشهر وثلاثة وعشرين يوماً . ومات عن أربع وعشرين سنة . وقال غيره : مات عن ثلاث وعشرين سنة . وكان المعتز بالله مستضعفاً مع الأتراك ، فاتفق أن جماعة من كبارهم أتوه وقالوا : يا أمير المؤمنين أعطنا أرزاقنا لنقتل صالح بن وصيف . وكان المعتز يخافه ، فطلب من أمه مالاً لينفقه فيهم ، فأبت عليه وشحت . ولم يكن بقي في بيت الأموال شيء ، فاجتمع الأتراك حينئذ واتفقوا على خلعه ، ووافقهم صالح بن وصيف وبابك ومحمد بن بغا ، فلبسوا السلاح وجاءوا إلى دار الخلافة ، فبعثوا إلى الخليفة أن اخرج إلينا ، فبعث يقول : قد شربت دواء وأنا