وارتحل إلى اليمن فأكثر عن عبد الرزاق .
وعنه : خ . م . د . ق . ، ومكي بن عبدان ، وابن أبي داود ، وأبو عوانة ، وابن صاعد ، وابن الشرقي ، وابن خزيمة .
وكان موصوفاً بطيب الصوت .
قال مكي بن عبدان : كان عبد الله بن طاهر يحضر بالليل متنكراً إلى مسجد عبد الرحمن ليسمع قراءته .
وقال عبد الرحمن : أقامني يحيى بن سعيد في مجلسه فقال : ما حدثكم عني هذا الصبي فصدقوه ، فإنه كيس .
قلت : رحل به أبوه سنة ست وتسعين ومائة وهو شبه المحتلم ، له نيف عشرة سنة .
قال إبراهيم بن أبي طالب : سمعته يقول : حملني أبي على عاتقه في مجلس سفيان بن عيينة فقال : يا معشر أصحاب الحديث أنا بشر بن الحكم ، سمع أبي من سفيان بن عيينة ، وسمعت أنا منه ، وهذه ابني قد سمع منه .
وقال عبد الرحمن : احتلمت باليمن مع أبي .
وقال : كنا نسمع من عبد الرحمن بن مهدي وأبوه يلعب بالحمام .
قلت : آخر من روى عنه على الإطلاق محمد بن علي المذكر شيخ ضعيف للحاكم . وقد وقع لنا ما جمع زاهر الشحامي من عواليه وعوالي عبد الله بن هاشم المذكور . وآخر ثقة روى عنه أبو حامد أحمد بن يحيى بن بلال البزاز .
وقال أبو حامد بن الشرقي : سمعت عبد الرحمن بن بشر يقول : احتلمت فدعا أبي عبد الرزاق وأصحاب الحديث الغرباء ، فلما فرغوا من الطعام قال : اشهدوا أن ابني قد احتلم ، وهو ذا يسمع من عبد الرزاق وقد سمع من ابن عيينة .
وروي أن الأمير عبد الله بن طاهر قال : ما بخراسان رجل أحسن عقلاً من عبد الرحمن بن بشر .
وقال مسدد بن قطن : لما توفي محمد بن يحيى عقد مسلم مجلساً لخالي عبد الرحمن بن بشر ، فكان يحضر أحمد بن سلمة ، وينتقي له مسلم بشرطه
تاريخ الإسلام — صفحة 192
مساهمون: الذهبي
ص١٩٢