وقال ابن حبان : كان أحمد بن حنبل وأبو ثور يحضران عند الشافعي ، وكان الحسن الزعفراني هو الذي يتولى القراءة .
وقال زكريا الساجي : سمعت الزعفراني يقول : قدم علينا الشافعي واجتمعنا إليه فقال : التمسوا من يقرأ لكم . فلم يجترأ أحد يقرأ عليه غيري . وكنت أحدث القوم سناً ، ما كان في وجهي شعرة وإني لأتعجب اليوم من انطلاق لساني بين يدي الشافعي ، وأتعجب من جسارتي يومئذ .
فقرأت عليه الكتب كلها إلا كتابين ، فإنه قرأهما علينا : كتاب المناسك ، وكتاب الصلاة .
وقال أحمد بن محمد بن الجراح : سمعت الحسن الزعفراني يقول : لما قرأت كتاب الرسالة على الشافعي قال لي : من أي العرب أنت قلت : ما أنا بعربي ، وما أنا إلا من قرية يقال لها الزعفرانية .
قال : فأنت سيد هذه القرية .
وكان الزعفراني فصيحاً بليغاً .
قال علي بن محمد بن عمر الفقيه بالري : ثنا أبو عمر الزاهد : سمعت أبا القاسم بن بشار الأنماطي : سمعت المزني : سمعت الشافعي يقول : رأيت ببغداد نبطياً يتنحى علي كأنه عربي وأنا نبطي .
فقبل له : من هو قال : الزعفراني .
مات الزعفراني في سلخ شعبان سنة ستين ، وكان من كبار الفقهاء والمحدثين ببغداد .
تاريخ الإسلام — صفحة 116
مساهمون: الذهبي
ص١١٦