وقال ابن عدي : كان النسائي ينكر عليه أحاديث منها : عن ابن وهب ، عن مالك ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة : الدين النصيحة .
والحديث فقد رواه يونس بن عبد الأعل ، عن ابن وهب .
قال : وقد كان سمع في كتب حرملة ، فمنعه حرملة ، ولم يدفع إليه إلا نصف الكتب . فكان أحمد بن صالح ينكر كل من بدأ بحرملة إذا وافى مصر ، لم يحدثه أحمد . )
وسمعت بعض مشايخنا يقول : قال أحمد بن صالح : صنف ابن وهب مائة ألف وعشرين ألف حديث ، فعند بعض الناس منها الكل ، يعني حرملة ، وعند بعض الناس النصف ، يعني نفسه .
قال : وسمعت القاسم بن مهدي يقول : كان أحمد بن صالح يستعير مني كل جمعة الحمار ، فيركبه إلى الصلاة . وكنت جالسا عند حرملة في الجامع ، فجاء أحمد على باب الجامع ، فنظر إلينا وإلى حرملة ولم يسلم ، فقال حرملة : أنظر إلى هذا ، بالأمس يحمل دواتي ، واليوم يمر بي فلا يسلم .
قال القاسم : ولم يحدثني أحمد لأني كنت جالسا عند حرملة .
قال : وسمعت عبد الله بن محمد بن سلم المقدسي يقول : قدمت مصر ، فبدأت بحرملة ، فكتبت عنه كتاب عمرو بن الحارث ، ويونس بن يزيد ، والفوائد . ثم ذهبت إلى بن صالح ، فلم يحدثني .
فحملت كتاب يونس فحرقته بين يديه لأرضيه ، وليتني لم أحرقه ، فلم يرض ، ولم يحدثني .
قال ابن عدي : وأحمد من حفاظ الحديث . وكلام ابن معين فيه تحامل
تاريخ الإسلام — صفحة 49
مساهمون: الذهبي
ص٤٩