تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
وقال أبو عبيد الآجري : سمعت أبا داود يقول : كتب أحمد بن صالح المصري عن سلامة بن روح ، وكان لا يحدث عنه . وكتب عن ابن زبالة خمسين ألف حديث ، وكان لا يحدث عنه . وقال ابن وارة الحافظ : أحمد بن حنبل ببغداد ، وأحمد بن صالح بمصر ، والنفيلي بحران ، وابن نمير بالكوفة هؤلاء أركان الدين . وقال البغوي : سمعت أبا بكر زنجويه يقول : قدمت مصر فأتيت أحمد بن صالح ، فسألني : من أين أنت قلت : من بغداد . قال : تكتب لي موضع منزلك ، فإني أريد أن أوافي العراق ، حتى تجمع بيني وبين أحمد بن حنبل . قال : فقدم ، فذهب به إلى أحمد ، فقام إليه ورحب به وقربه وقال : بلغني أنك جمعت حديث الزهري ، فتعال نذكر ما روى عن الصحابة . فتذاكرا ، ولم يغرب أحدهما على الآخر . ثم تذاكرا ما روي عن أنباء الصحابة ، إلى أن قال أحمد بن حنبل : عندك عن الزهري ، عن محمد بن جبير ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن عوف ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما يسرني أن لي حمر النعم وأني لم أشهد حلف المطيبين . فقال أحمد بن صالح : أنت الأستاذ وتذكر مثل هذا فجعل أحمد يبتسم ويقول : رواه عنه رجل مقبول ، أو صالح ، عبد الرحمن بن إسحاق . فقال : من رواه عنه . قال : ثناه رجلان ثقتان : ابن علية ، وبشر بن المفضل . فقال : سألتك بالله إلا ما أمليته علي . فقال : من الكتاب .
تاريخ الإسلام — صفحة 46 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري