تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
إسماعيل العنبري يقول : كنت بمصر وأنا أكتب بالليل كتب ابن وهب وذلك لخمس بقين من المحرم سنة اثنتين وأربعين فهتف بي هاتف : يا إبراهيم ، مات العبد الصالح محمد بن أسلم . قال : فتعجبت من ذلك ، وكتبته على ظهر كتابي ، فإذا به قد مات في تلك الساعة . ) وقال محمد بن القاسم الطوسي : سمعت أبا يعقوب المروزي ببغداد ، وقلت له : قد صحبت محمد بن أسلم ، وأحمد بن حنبل ، وأي الرجلين كان عندك أرجح أو أكبر أو أبصر بالدين فقال : يا أبا عبد الله ، لم تقول هذا إذا ذكرت محمد بن أسلم في أربعة أشياء فلا تقرن به أحدا : البصر بالدين ، واتباع أثر الرسول صلى الله عليه وسلم ، والزهد في الدنيا ، وفصاحة لسانه بالقرآن والنحو . ثم قال لي : فنظر أحمد بن حنبل في كتاب الرد على الجهمية الذي وضعه محمد بن أسلم فتعجب منه . ثم قال لي : يا با عبد الله كان عندك مثل محمد فقلت : لا . قال محمد بن القاسم : سألت يحيى بن يحيى النيسابوري عن ست مسائل ، فأفتى بها . وقد كنت سألت محمد بن أسلم ، فأفتى بها بغير ذلك ، ونصح فيها بالحديث . فآخبرت يحيى بن يحيى فقال : يا بني أطيعوا أمره وخذوا بقوله ، فإنه أبصر منا ، ألا ترى يحتج بحديث النبي صلى الله عليه وسلم في كل مسألة ، وليس ذلك عندنا . وقيل لأحمد بن نصر النيسابوري : صلى على محمد بن أسلم ألف ألف من الناس . وقال بعضهم : ألف ألف ومائة ألف .