القاسم بن عثمان القرآن ، فيصيح ويصعق . وكان فاضلا من محدثي دمشق .
وكان يقدم في الفضل على أحمد الحصائري . )
قال قاسم الجوعي : وكان عابد أهل الشام ، فذكر حكاية .
وقال محمد بن الفيض الغساني : قدم يحيى بن أكثم دمشق مع المأمون ، فبعث إلى أحمد بن أبي الحواري ، فجاء إليه وجالسه ، وخلع عليه يحيى طويلة وشيئا من ملابسه ، ودفع إليه خمسة آلاف درهم وقال : يا أبا الحسن فرقها حيث ترى .
فدخل بها المسجد وصلى صلوات بالقلنسوة . فقال قاسم الجوعي : أخذ دراهم اللصوص ولبس ثيابهم ، ثم أتى الجامع .
فمر بابن أبي الحواري وهو في التحيات ، فلما حاذى به لطم القلنسوة ، فسلم أحمد وأعطى القلنسوة ابنه إبراهيم ، فذهب بها . فقال له من رآه : يا أبا الحسن ما رأيت ما فعل بك هذا الرجل فقال : رحمه الله .
ومن كلام القاسم : رأس الأعمال الرضا عن الله تعالى ، والورع عماد الدين ، والجزع مخ العبادة ، والحصن الحصين ضبط اللسان .
وقال قاسم الجوعي : سمعت سلم بن زياد يقول : مكتوب في التوراة : من سالم سلم ، ومن شاتم شتم ، ومن طلب الفضل من غير أهله ندم .
وقال سعيد بن عبد العزيز : سمعت القاسم الجوعي يقول : الشهوات نفس الدنيا فمن ترك الشهوات فقد ترك الدنيا .
وسمعته يقول : إذا رأيت الرجل يخاصم فهو يحب الرئاسة .
قال عمرو بن دحيم : توفي في رمضان سنة ثمان وأربعين ومائتين .
تاريخ الإسلام — صفحة 398
مساهمون: الذهبي
ص٣٩٨