تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
قال محمد بن إسحاق النديم : الفضل بن مروان بن ما سرجس النصراني ، وعمر ثلاثا وتسعين سنة ، وخدم المأمون والمعتصم ووزر له ، وخدم من بعدهما من الخلفاء . وكان قليل العلم خبيرا بخدمة الخلفاء . وكان المعتصم يكثر الإطلاق على اللهو ، وكان الفضل لا يمضي ما يطلقه في بعض الأحايين ، فبلغ المعتصم ذلك فنفاه إلى السن ، واستوزر محمد بن عبد الملك الزيات . ثم إن الفضل فيما بعد سكن سامراء . وعنه : قال : أنعمت النظر في علمين ، فلم أرهما يصحان : النجوم والسحر . ومما كتبه بعض الأدباء على باب داره : * تفر عنت يا فضل بن مروان فاعتبر * فقبلك كان الفضل والفضل * * ثلاثة أملاك مضوا لسبيلهم * أبادتهم التنكيل والحبس والقتل * * إنك قد أصبحت للناس عبرة * ستودي كما أودى الثلاثة من قبل * يعني الفضل بن يحيى البرمكي ، والفضل بن الربيع الحاجب ، والفضل بن سهل . ثم إن الفضل بقي خاملا إلى أن مات ) في شوال سنة خمسين ومائتين .
تاريخ الإسلام — صفحة 395 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري