قال محمد بن إسحاق النديم : الفضل بن مروان بن ما سرجس النصراني ، وعمر ثلاثا وتسعين سنة ، وخدم المأمون والمعتصم ووزر له ، وخدم من بعدهما من الخلفاء . وكان قليل العلم خبيرا بخدمة الخلفاء . وكان المعتصم يكثر الإطلاق على اللهو ، وكان الفضل لا يمضي ما يطلقه في بعض الأحايين ، فبلغ المعتصم ذلك فنفاه إلى السن ، واستوزر محمد بن عبد الملك الزيات . ثم إن الفضل فيما بعد سكن سامراء .
وعنه : قال : أنعمت النظر في علمين ، فلم أرهما يصحان : النجوم والسحر .
ومما كتبه بعض الأدباء على باب داره :
* تفر عنت يا فضل بن مروان فاعتبر
* فقبلك كان الفضل والفضل
*
* ثلاثة أملاك مضوا لسبيلهم
* أبادتهم التنكيل والحبس والقتل
*
* إنك قد أصبحت للناس عبرة
* ستودي كما أودى الثلاثة من قبل
* يعني الفضل بن يحيى البرمكي ، والفضل بن الربيع الحاجب ، والفضل بن سهل . ثم إن الفضل بقي خاملا إلى أن مات )
في شوال سنة خمسين ومائتين .
تاريخ الإسلام — صفحة 395
مساهمون: الذهبي
ص٣٩٥