تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
فدك ، فأدخلنا على الشيوخ ببغداد ، فقبلوه إلا ابن شيبة العلوي ، فإنه قال : لا يشبه آخر هذا الحديث أوله . فلم يقبله . قال الصفار : كان أبو العيناء يحدث بهذا بعدما تاب . وأنشد المبرد للجاحظ : * إن حال لون الرأس عن حاله * ففي خضاب الرأس مستمتع * * هب من له شيب له حيلة * فما الذي يحتاله الأصلع * وقال رجل للجاحظ : كيف حالك فقال : يتكلم الوزير برأيي ، وصلات الخليفة متواترة لي ، وآكل من لحم الطير أسمنها ، وألبس من ألينها ، وأنا صابر حتى يأتي الله بالفرج . فقال له : الفرج ما أنت فيه . ) قال : بل أحب أن ألي الخلافة ، وتحيلت إلى محمد بن عبد الملك ، يعني الوزير ، فهذا هو الفرج . وقال أبو العيناء : أنشدنا الجاحظ : * يطيب العيش أن تلقى حكيما * وفضل العلم يعرفه الأديب * * سقام الحرص ليس له داء * وداء الجهل ليس له طبيب * وقد عمر الجاحظ وبقي كلحم على قضم . قال المبرد : دخلت على الجاحظ في آخر أيامه فقلت : كيف أنت ؟