فدك ، فأدخلنا على الشيوخ ببغداد ، فقبلوه إلا ابن شيبة العلوي ، فإنه قال : لا يشبه آخر هذا الحديث أوله . فلم يقبله .
قال الصفار : كان أبو العيناء يحدث بهذا بعدما تاب .
وأنشد المبرد للجاحظ :
* إن حال لون الرأس عن حاله
* ففي خضاب الرأس مستمتع
*
* هب من له شيب له حيلة
* فما الذي يحتاله الأصلع
* وقال رجل للجاحظ : كيف حالك فقال : يتكلم الوزير برأيي ، وصلات الخليفة متواترة لي ، وآكل من لحم الطير أسمنها ، وألبس من ألينها ، وأنا صابر حتى يأتي الله بالفرج .
فقال له : الفرج ما أنت فيه . )
قال : بل أحب أن ألي الخلافة ، وتحيلت إلى محمد بن عبد الملك ، يعني الوزير ، فهذا هو الفرج .
وقال أبو العيناء : أنشدنا الجاحظ :
* يطيب العيش أن تلقى حكيما
* وفضل العلم يعرفه الأديب
*
* سقام الحرص ليس له داء
* وداء الجهل ليس له طبيب
* وقد عمر الجاحظ وبقي كلحم على قضم .
قال المبرد : دخلت على الجاحظ في آخر أيامه فقلت : كيف أنت ؟
تاريخ الإسلام — صفحة 374
مساهمون: الذهبي
ص٣٧٤