قال : ومتى عهدتني أقول بالحشوية ؟ قلت : إني ابن أبي داود . )
قال : مرحبا بك وبأبيك . فنزل وفتح لي وقال : أدخل ، إيش تريد فقلت : حدثني بحديث .
قال : اكتب : ثنا حجاج ، عن حماد ، عن ثابت ، عن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على طنفسة .
فقلت : حدثني حديثا آخر .
فقال : ابن أبي داود لا يكذب .
قال يموت بن المزرع : كان جد الجاحظ حمالا أسود .
وعن الجاحظ قال : نسيت كنيتي ثلاثة أيام ، فأتيت أهلي فقلت : بمن أكنى قالوا : بأبي عثمان .
وقال المبرد : حدثني الجاحظ قال : وقفت أنا وأبو حرب على قاص ، فأردت الولوع به ، فقلت لمن حوله : إنه رجل صالح لا يحب الشهرة ، فتفرقوا عنه . فقال لي : الله حسيبك ، إذا لم ير الصياد طيرا كيف يمد شبكته .
وذكر المبرد أنه ما أرى أحرص على العلم من ثلاثة : الجاحظ ، وكان إذا وقع بيده كتاب قرأه كله وإسماعيل القاضي ، ما دخلت إليه إلا وبيده كتاب ينظر فيه والفتح بن خاقان ، كان يحمل الكتاب في خفه ، فإذا قام من بين يدي المتوكل لأمر نظر فيه وهو يمشي ، وكذلك في رجوعه .
وقال يموت بن المزرع : سمعت خالي الجاحظ يقول : أمليت على إنسان مرة : أنا عمرو ، فكتب : أبا بشر وكتب أبا زيد .
وقال إسماعيل بن الصفار : نا أبو العيناء قال : أنا والجاحظ وضعنا حديث
تاريخ الإسلام — صفحة 373
مساهمون: الذهبي
ص٣٧٣