قال ابن عدي : وقد روى أحاديث أنكرت عليه في فضائل أهل البيت ومثالب غيرهم .
وقال علي بن محمد الحسني ، عن صالح جزرة : كان ابن يعقوب يشتم عثمان رضي الله عنه ، وسمعته يقول : الله أعدل من أن يدخل طلحة والزبير الجنة قاتلا عليا بعد أن بايعاه .
وقال القاسم بن زكريا المطرز : دخلت على عباد بالكوفة ، وكان يمتحن من يسمع منه . قال : من حفر البحر فقلت : الله خلق البحر .
قال : هو كذلك ، ولكن من حفره )
فقلت : يذكر الشيخ .
فقال : حفره علي . فمن أجراه فقلت : الله .
قال : هو كذلك ، ولكن من أجراه قلت : يفيدني الشيخ .
قال : أجراه الحسين .
وكان عباد بن يعقوب مكفوفا ، فرأيت سيفا وجحفة ، فقلت : لمن هذا السيف قال : لي ، أعددته لأقاتل به مع المهدي .
فلما فرغت من سماع ما أردت منه ، دخلت عليه فقال : من حفر البحر فقلت : حفره معاوية ، وأجراه عمرو بن العاص . ثم وثبت وعدوت ، فجعل يصيح : أدركوا الفاسق عدو الله فاقتلوه .
قلت : هذه حكاية صحيحة رواها ابن المظفر الحافظ ، عن القاسم .
قال محمد بن جرير : سمعت عباد بن يعقوب يقول : من لم يتبرأ في صلاته كل يوم من أعداء آل محمد صلى الله عليه وسلم ، حشره الله معهم .
تاريخ الإسلام — صفحة 303
مساهمون: الذهبي
ص٣٠٣