قال يوسف بن البهلول الأزرق : حدثني يعقوب بن شيبة قال : أظل العيد رجلا وعنده مائة دينار ، لا يملك سواها ، )
فكتب إليه أخ من إخوانه يستدعي منه نفقة ، فأنفذ إليه المائة دينار . فلم تلبث الصرة عنده إلا يسيرا حتى وردت عليه رقعة من بعض إخوانه يذكر فيها إضاقة في هذا العيد ، فوجه إليه بالصرة بعينها .
فبقي الأول لا شيء عنده ، فآتفق أنه كتب إلى الثالث ، وهو صديقه ، يذكر حاله ، فأرسل إليه الصرة بختمها ، فعرفها وركب إليه وقال : ما شأن هذه فأخبره الخبر .
فركب إلى الذي أرسلها ، وشرحوا القصة ، ثم فتحوها واقتسموها . قال ابن البهلول : الثلاثة : يعقوب بن شيبة ، وأبو حسان الزيادي ، وآخر نسبه الراوي . إسنادها صحيح .
توفي أبو حسان في رجب سنة اثنتين وأربعين ، وكان من كبار أصحاب الواقدي ، وعاش تسعا وثمانين سنة . الحسن بن علي بن الجعد بن عبيد الجوهري .
قاضي مدينة المنصور .
كان سريا محتشما ، ذا مروءة . ولي القضاء في حياة أبيه سنة ثمان وعشرين .
سئل الإمام أحمد عنه فقال : بلغني أنه رجع عن التهجم .
قال طلحة بن محمد الشاهد : توفي هو وأبو حسان الزيادي في وقت واحد ، وكل واحد منهما ، قاض ، أحدهما على المدينة ، والآخر على الشرقية في سنة اثنتين وأربعين ومائتين .
تاريخ الإسلام — صفحة 232
مساهمون: الذهبي
ص٢٣٢