تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
قال يوسف بن البهلول الأزرق : حدثني يعقوب بن شيبة قال : أظل العيد رجلا وعنده مائة دينار ، لا يملك سواها ، ) فكتب إليه أخ من إخوانه يستدعي منه نفقة ، فأنفذ إليه المائة دينار . فلم تلبث الصرة عنده إلا يسيرا حتى وردت عليه رقعة من بعض إخوانه يذكر فيها إضاقة في هذا العيد ، فوجه إليه بالصرة بعينها . فبقي الأول لا شيء عنده ، فآتفق أنه كتب إلى الثالث ، وهو صديقه ، يذكر حاله ، فأرسل إليه الصرة بختمها ، فعرفها وركب إليه وقال : ما شأن هذه فأخبره الخبر . فركب إلى الذي أرسلها ، وشرحوا القصة ، ثم فتحوها واقتسموها . قال ابن البهلول : الثلاثة : يعقوب بن شيبة ، وأبو حسان الزيادي ، وآخر نسبه الراوي . إسنادها صحيح . توفي أبو حسان في رجب سنة اثنتين وأربعين ، وكان من كبار أصحاب الواقدي ، وعاش تسعا وثمانين سنة . الحسن بن علي بن الجعد بن عبيد الجوهري . قاضي مدينة المنصور . كان سريا محتشما ، ذا مروءة . ولي القضاء في حياة أبيه سنة ثمان وعشرين . سئل الإمام أحمد عنه فقال : بلغني أنه رجع عن التهجم . قال طلحة بن محمد الشاهد : توفي هو وأبو حسان الزيادي في وقت واحد ، وكل واحد منهما ، قاض ، أحدهما على المدينة ، والآخر على الشرقية في سنة اثنتين وأربعين ومائتين .