تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
مجلس المأمون جعل المأمون يقول : يا ساعي . يرددها . قال : يا أمير المؤمنين إن أذنت لي في الكلام تكلمت . قال : تكلم . قال : والله ما أنا بساعي ، ولكني أحضرت فسمعت ، وأطعت حين دعيت ، ثم سئلت عن أمر فاستعفيت ، فلم أعف ثلاثا ، فكان الحق آثر عندي من غيره . فقال المأمون : هذا رجل أراد أن يرفع له علم ببلده ، خذه إليك . وقال أحمد بن المؤدب : خرج المأمون وأخرج بالحارث سنة سبع عشرة ومائتين . وخرجت امرأة الحارث فحجت وذهبت إليه إلى العراق . وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم : قال لي أبي دؤاد : يا أبا عبد الله لقد مكر حارثكم لله عز وجل وحل مقام الأنبياء . وكان ابن أبي دؤاد إذا ذكره أعظمه جدا . قال القراطيسي : فأقام الحارث ببغداد ستة عشرة سنة ، وأطلقه الواثق في آخر أيامه ، فنزل إلى مصر . ) قال ابن قديد : أتاه في سنة سبع وثلاثين كتاب ولاية القضاء وهو بالإسكندرية فآمتنع ، فلم يزل به إخوانه حتى قبل وقدم مصر . فجلس للحكم ، وأخرج أصحاب أبي حنيفة ، والشافعي من المسجد وأمر بنزع حصرهم من العمد ، وقطع عامة المؤذنين من الأذان ، وأصلح سقف المسجد ، وبنى السقاية ، ولا عن بين رجل وامرأته ، ومنع النداء على الجنائز ، وضرب الحد في سب عائشة ، رضي ، الله عنها ، وقتل ساحرين .
تاريخ الإسلام — صفحة 214 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري