قال : ظالمين غاشمين .
قال : هل ظلماك بشيء قال : لا .
قال : فعاملتها )
قال : لا .
قال : فكيف شهدت عليهما قال : كما شهدت أنك أمير المؤمنين ، ولم أرك إلا الساعة .
قال : أخرج من هذه البلاد ، وبع قليلك وكثيرك .
وحبسه في خيمة ، ثم انحدر إلى البشرود فأحدره معه ، فلما فتح البشرود أحضر الحارث ، ثم سأله عن المسألة التي سأله عنها بمصر ، فرد الجواب بعينه .
قال : فما تقول في خروجنا هذا قال : أخبرني ابن القاسم ، عن مالك أن الرشيد كتب إليه يسأله عن قتالهم .
فقال : إن كانوا خرجوا عن ظلم من السلطان فلا يحل قتالهم ، وإن كانوا إنما شقوا العصا فقتالهم حلال .
فقال له : أنت تيس ، ومالك أتيس منك . إرحل عن مصر .
فقال : يا أمير المؤمنين إلى الثغور قال : إلحق بمدينة السلام .
وروى داود بن أبي صالح الحراني ، عن أبيه قال : لما أحضر الحارث
تاريخ الإسلام — صفحة 213
مساهمون: الذهبي
ص٢١٣