تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
المحاسبي وكتبه ، فقال : إياك وهذه الكتب ، هذه كتب بدع وضلالات . عليك بالأثر ، فإنك تجد فيه ما يغنيك عن هذه الكتب . قيل له : هذه الكتب عبرة . قال : من لم يكن له في كتاب الله عبرة ، فليس له في هذه الكتب عبرة . بلغكم أن مالكا ، والثوري ، والأوزاعي ، صنفوا هذه الكتب في الخطرات والوساوس ما أسرع الناس للبدع . وقال أبو سعيد بن الأعرابي في طبقات النساك : كان الحارث قد كتب الحديث وتفقه ، وعرف مذاهب النساك وآثارهم وأخبارهم . وكان من العلم بموضع ، لولا أنه تكلم في مسألة اللفظ ومسألة الإيمان ، صحبه جماعة ، وكان الحسن المسوحي من أسنهم . وقال أبو القاسم النصراباذي : بلغني أن الحارث تكلم في شيء من الكلام ، فهجره أحمد بن حنبل ، فاختفى في الدار ببغداد ومات فيها . ولم يصل عليه إلا أربعة نفر . ومات سنة ثلاث وأربعين . قال الحسين بن عبد الله الخرقي : سألت المروذي عن ما أنكر أبو عبد الله على المحاسبي فقال : قلت لأبي عبد الله : قد خرج المحاسبي إلى الكوفة فكتب الحديث وقال : أنا أتوب من جميع ما أنكر علي أبو عبد الله . فقال : ليس لحارث توبة . يشهدون عليه بالشيء ويجحد إنما التوبة لمن اعترف . فأما من شهد عليه وجحد فليس له ) توبة . ثم قال : احذروا عن حارث بالآفة الأ . . . فقلت : إن أبا بكر بن حماد قال لي إن الحارث مر به ومعه أبو حفص الخصاف . قال : فقلت له : يا أبا عبد الله ، تقول إن كلام الله بصوت .