قال الخطيب : وله كتب كثيرة في الزهد ، وأصول الديانة ، والرد على المعتزلة والرافضة .
قال الجنيد : مات والد الحارث يوم مات ، وإن الحارث لمحتاج إلى دانق ، وخلف مالا كثيرا ، فما أخذ منه الحارث حبة )
وقال : أهل ملتين لا يتوارثان . وكان أبوه واقفيا ، يعني يقف في القرآن لا يقول : مخلوق ، ولا غير مخلوق .
وقال أبو الحسن بن مقسم : سمعت أبا علي بن خيران الفقيه يقول : رأيت الحارث بن أسد بباب الطاق متعلقا بأبيه ، والناس قد اجتمعوا عليه يقول له : طلق أمي ، فإنك على دين وهي على غيره .
وقال أبو نعيم : أنبأنا الخلدي : سمعت الجندي يقول : كان الحارث يجيء إلى منزلنا فيقول : أخرج معنا نصحر .
فأقول : تخرجني من عزلتي وأمني على نفسي إلى الطرقات والآفات ورؤية الشهوات فيقول : أخرج معي ولا خوف عليك .
فأخرج معه . فكأن الطريق فارغ من كل شيء ، لا نرى شيئا نكرهه . فإذا حصلت معه في المكان الذي يجلس فيه يقول : سلني .
فأقول : ما عندي سؤال .
تاريخ الإسلام — صفحة 206
مساهمون: الذهبي
ص٢٠٦