تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
قال الخطيب : وله كتب كثيرة في الزهد ، وأصول الديانة ، والرد على المعتزلة والرافضة . قال الجنيد : مات والد الحارث يوم مات ، وإن الحارث لمحتاج إلى دانق ، وخلف مالا كثيرا ، فما أخذ منه الحارث حبة ) وقال : أهل ملتين لا يتوارثان . وكان أبوه واقفيا ، يعني يقف في القرآن لا يقول : مخلوق ، ولا غير مخلوق . وقال أبو الحسن بن مقسم : سمعت أبا علي بن خيران الفقيه يقول : رأيت الحارث بن أسد بباب الطاق متعلقا بأبيه ، والناس قد اجتمعوا عليه يقول له : طلق أمي ، فإنك على دين وهي على غيره . وقال أبو نعيم : أنبأنا الخلدي : سمعت الجندي يقول : كان الحارث يجيء إلى منزلنا فيقول : أخرج معنا نصحر . فأقول : تخرجني من عزلتي وأمني على نفسي إلى الطرقات والآفات ورؤية الشهوات فيقول : أخرج معي ولا خوف عليك . فأخرج معه . فكأن الطريق فارغ من كل شيء ، لا نرى شيئا نكرهه . فإذا حصلت معه في المكان الذي يجلس فيه يقول : سلني . فأقول : ما عندي سؤال .
تاريخ الإسلام — صفحة 206 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري