طويلة ، فلما بلغ آخره قال : أما إني ما فهمت منه حرفا ، وأما أنت فجزاك الله خيرا .
وقال المازني : قرأت القرآن على يعقوب ، فلما ختمت رمى إلي بخاتمه وقال : خذه ، ليس لك مثل .
وكان المازني ذا دين وورع . قيل : إن يهوديا أتاه ليقرأ عليه كتاب سيبويه وبذل له مائة دينار ، فآمتنع وقال : هذا الكتاب يشتمل على ثلاثمائة آية ونيف ، ولست أمكن منه ذميا .
وقال بكار بن قتيبة القاضي : ما رأيت ، نحويا يشبه الفقهاء إلا حبان بن هلال ، والمازني .
وقال المبرد : كان المازني إذا ناظر أهل الكلام لم يستعن بشيء من النحو ، وإذا ناظره النحاة لم يستعن بشيء من الكلام .
وعن المازني قال : حضرت مجلس المتوكل ، وحضر يعقوب بن السكيت ، فقال : تكلما في مسألة .
فقلت : تكلما في مسألة .
فقلت ليعقوب : ما وزن نكتل فقال : نفعل . )
قلت : إتئد .
ففكر وقال : نفتعل .
قلت : نكتل أربعة أحرف ، ونفتعل خمسة .
فسكت .
فقال المتوكل : ما الجواب ؟
تاريخ الإسلام — صفحة 188
مساهمون: الذهبي
ص١٨٨