تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
الرشيد ثم اعتقه . قاله أبو الفرج الأصبهاني . قال محمد بن خلف وكيع : حدثني هارون بن مخارق قال : كان أبي إذا غنى هذا الصوت بكى : يا ربع سلمى لقد هيجت لي طرباً . ويقول : غنيته للرشيد فأعتقني ، وقال : أعده . فلما أعدته قال : سل حاجتك . قلت : ضيعة يقيمني عليها . قال : قد أمرت لك ، فأعده فأعدته فقال حاجتك قلت : تأمر لي بمتنزل وفرش وخادم قال : ذلك لك أعد الاصوت فأعدته ، فبكى وقال : سل حاجتك فقبلت الأرض ، وقلت : أن يطيل الله عمرك ، ويجعلني من كل سوء فداك . روى عبد الله بن أبي سعد ، عن محمد بن محمد قال : كان والله مخارق ممن لو تنفس لأطرب من يسمعه بنفسه . وذكر صاحب الأغاني قال : قال محمد بن الحسن الكاتب : حدثني محمد بن أحمد بن يحيى المكي ، عن أبيه قال : خرج مخارق مع بعض إخوانه متنزهاً ، فنظر إلى قوس فسأله إياها ، فبخل بها ، وسنحت ظباء بالقرب منه ، فقال لصاحب القوس : أرأيت إن تغنيت صوتاً فعطفت به خدود هذه الظباء ، أتدفع لي القوس قال : نعم . فاندفع يغني بأبيات ، فتعطفت الظباء راجعة إليه ، حتى وقفت بالقرب منه