الوزير أبو جعفر بن الزيات . كان أبوه زياتاً ، ونشأ هو فقرأ الأدب ، وقال الشعر البديع ، وتوصل بالكتابة إلى أن تصل بالمعتصم ، ووزر له ، وللواثق . وكان أديباً بليغاً عالماً باللغة والنحو والشعر . رثى أبا تمام الطائي . وكان بينه وبين ابن أبي دؤاد عداوة . فلما استخلف المتوكل أغراه ابن أبي دؤاد بابن الزيات ، فصادره وعذبه وسجنه . وكان من القائلين بخلق القرآن . روي أنه كان يقول : الرحمة خور في الطبيعة . ما رحمت احداً قط . ولما سجن في القفص الضيق وسائر جهاته بمسامير إلى داخله كالمسال ، كان لا يقر
تاريخ الإسلام — صفحة 334
مساهمون: الذهبي
ص٣٣٤