أبو المطرف الأموي المرواني صاحب الأندلس . ولد بطليطلة سنة ست وسبعين ، وأمه أم ولد . )
ولي الأندلس سنة ست ومائتين ، وامتدت أيامه . وكان عادلاً في الرعية مشكور السيرة بخلاف أبيه ، فاضلاً له نظر في العلوم العقلية . وهو أول من أقام رسوم الإمرة ، وامتنع من التبذل للعامة . وبنوا بأمره سور إشبيلية ، وأمر بالزيادة في جامع قرطبة . وكان يتشبه بالوليد بن عبد الملك في علو الهمة . وكان محباً للعلماء مقرباً لهم ، مهماً بالثغور والجهاد . وكان يقيم الصلوات للناس بنفسه ، ويصلي إماماً بهم في كثير من الأوقات . وجاءه من الأولاد ما لم يجيئ لأحد من الخلفاء . كان له خمسون ابناً وخمسون بنتاً . وكانت دولته اثنتين وثلاثين سنة . توفي في ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين ومائتين ، وولي الأندلس بعده ابنه محمد ، وعاش إلى سنة ثلاث وسبعين ومائتين . قال ابن ماكوى : واسم أمه حلاوة .
4 ( عبد الرحمن بن سلام بن عبيد الله الجمحي م . ) )
مولاهم أبو حرب البصري ، أخو محمد بن سلام الإخباري .
تاريخ الإسلام — صفحة 239
مساهمون: الذهبي
ص٢٣٩