تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
خلقاً عظيماً ، وسبى خلقاً ، حتى قيل إن المقتلة بلغت ثلاثين ألفاً ، وسار إلي تفليس . 4 ( المتوكل يأمر بحلق لحية قاضي القضاة في مصر ) ) وفيها بعث المتوكل إلي نائب مصر أن يحلق لحية قاضي القضاة بمصر أبي بكر محمد بن أبي الليث ، وأن يضربه ، ويطوف به على حمار . ففعل ذلك به في شهر رمضان ، وسجن ، فإنا لله وإنا إليه راجعون . اللهم لاتأجره في مصيبته ، فإنه كان ظالماً من رؤوس الجهمية . 4 ( ولاية الحارث بن مسكين القضاء ) ) ثم ولي القضاء الحارث بن مسكين بعد تمنع ، وأمر بإخراج أصحاب أبي حنيفة الشافعي من المسجد ، ورفعت حصرهم ، ومنع عامة المؤذنين من الآذان . وكان قد أقعد ، فكان يحمل في محفة إلى الجامع ، وكان يركب حماراً متربعاً . وضرب الذين يقرأون بالألحان . وحمله أصحابه على النظر في أمر القاضي الذي قتله محمد بن أبي الليث ، وكانوا قد لعنوه لما عزل ، ورفعوا حصره ، وغسلوا موضعه من المسجد . فكان الحارث بن مسكين يوقف القاضي محمد بن أبي الليث ، ويضرب كل عشرين يوماً سوطاً ، لكي يؤدي ما وجب عليه من الأموال . وبقي هذا ) أياماً . وعزل الحارث بعد ثمان سنين ببكار بن قتيبة .