تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
إلى ولديه ، فضم جعفر الفضل بن سهل إلى المأمون وهو ولي عهد ، فغلب عليه ، ولم يزل معه إلى أن قتل ، فكتب المأمون بمنصبه ، وهو الوزارة ، إلى الحسن . ثم لم تزل رتبته في ارتقاء إلى أن تزوج ببوران بنته ، وأنحدر إلى فم الصلح للدخول بها سنة ستة وعشر ) ومائتين . ففرش للمأمون ليلة العرس حصير من ذهب مسفوف ، ونثر عليه جوهر كثير ، فلم يأخذ أحد شيئاً . فوجه الحسن إلى المأمون : هذا نثار يجب أن يلقط . فقال لمن حوله من بنات الخلفاء : شرفن أبا محمد . فأخذن منه اليسير . ويقال : إن الحسن نثر على الأمراء رقاعاً فيها أسماء ضياع ، فمن أخذ رقعة ملك الضيعة . وأنفق في وليمة بنته أربعة آلاف ألف دينار . ولم يزل الحسن وافر الحرمة إلى أن مات . وكان يدعى بالأمير أبي محمد . وقد شكا إليه الحسن بن وهب الكاتب إضافة ، فوجه إليه بمائة ألف درهم ، ووصل محمد بن عبد الملك الزيات مرة بعشرين ألفاً . ويقال : انه بعث إليه نوبة بخمسة آلاف دينار . وكان أحد الأجواد الموصفين . قال إبراهيم نفطويه : كان من أسمح الناس وأكرمهم ، ومات سنة ست وثلاثين ، عن سبعين سنة . وحدثني بعض ولده أنه رأى سقاء يمر في داره ، فدعا به فقال : ماحالتك ؟
تاريخ الإسلام — صفحة 132 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري