تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
قال : وروى عنه : عبد الله بن سهل الرازي ، وأحمد بن خضرويه البلخي الزاهد ، ومحمد بن فارس البلخي . ثم قال : توفي سنة سبع وثلاثين ومائتين . وكذا ورخه أبو القاسم عبد الرحمن بن مندة . قال أبو عبد الله الخواص : دخلت مع أبي عبد الرحمن حاتم الأصم الري ومعنا ثلاثمائة وعشرون رجلاً نريد الحج ، وعليهم الصوف والزرنبانقات ، ليس معهم جراب ولا طعام . قال عبد الله بن محمد بن زكريا الإصبهاني : نا أبو تراب النخشبي قال : الرياء على ثلاث أوجه : وجه في الباطن ، ووجهان في الظاهر : فأما الظاهر فالاسراف والفساد ، فإذا رأيتهما فاحكم بأن هذا رياء ، إذا لا يجوز في الدين الاسراف والفساد ، وإذا رأيت الرجل يصوم ويتصدق ، فإنه لا يجوز أن تحكم عليه بالرياء ، فإنه لا يعلم هذا إلا الله . ولا أدري أيهما أشد على الناس أنفاً العجب أو الرياء ، والعجب داخل فيك ، والرياء خارج عليك ، مثل كلب عقور في البيت ، وآخر خارج البيت ، فأيهما أشد عليك قال أبو تراب : سمعت حاتماً الأصم يقول : لي أربع نسوة ، وتسعة أولاد ، ما طمع الشيطان أن يوسوس لي في شيء من أرزاقهم . وسمعته يقول : المؤمن لا يغيب عن خمسة أشياء : عن الله ، والقضاء ، والرزق ، والموت ، والشيطان . وقال محمد بن أبي عمران : نا حاتم الأصم ، وكان من جلة أصحاب شقيق البلخي ، وسئل : على ما بنيت أمرك قال : علمت أن رزقي لا يأكله غيري ، فاطمأنت به نفسي ، وعلمت أن عملي لا ) يعمله غيري فأنا مشغول به . وعلمت