تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
سمع مالكاً ، وعبد الرحمن بن الغسيل ، وحشرج بن نباتة ، وحماد بن زيد ، وصالحاً المري ، وأبا يوسف القاضي وعليه تفقه . وعنه : الحسن بن علوية ، وحامد بن شعيب البلخي ، وأبو القاسم البغوي ، وأبو يعلى الموصلي ، وجماعة . وكان جميل المذهب ، حسن الطريقة ، ولي القضاء بعسكر المهدي سنة ثمان ومائتين . ثم ولي قضاء مدينة المنصور إلى سنة ثلاث عشرة وكان واسع الفقه عالماً ديناً . كان يصلي في اليوم مائتي ركعة . وكان يصليها بعدما فلج وشاخ . قال محمد بن سعد العوفي : روى بشر بن الوليد عن أبي يوسف كتبه ، وولي قضاء بغداد في الجانبين ، فسعى به رجل إلى الدولة وقال : إنه لا يقول القرآن مخلوق . فأمر المعتصم أن يحبس في منزله ، ووكل ببابه . فلما استخلف المتوكل أمر باطلاقه ، فبقي حتى كبرت سنه ، ثم إنه تكلم بالوقف بالقرآن ، فأمسك أصحاب الحديث عنه وتركوه . قال صالح جزرة : بشر بن الوليد صدوق ، ولكنه لا يعقل ، كان قد خرف . وذكر أبو عبد الرحمن السلمي أنه سال الدارقطني عن بشر بن الوليد فقال : ثقة . قلت : وبلغنا أن بشر بن الوليد كان صالحاً خشناً في الحكم . وكان يجري في مجلس ابن عيينة مسائل فيقول : سلوا بشر بن الوليد . توفي في ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين ومائتين . بكار بن الحسن بن عثمان العنبري الإصبهاني
تاريخ الإسلام — صفحة 111 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري