وقال الخطيب : بويع إبراهيم بن المهدي بالخلافة زمن المأمون ، وقاتل الحسن بن سهل ، فهزمه إبراهيم ، فتوجه نحو حميد الطواسي فقاتله فهزمه حميد واستخفى إبراهيم زماناً حتّى ظفر به المأمون ، فعفا عنه .
وكان أسود حالك ، عظيم الجثة . لم ير في أولاد الخلفاء قبله أفصح منه ولا أجود شعراً وكان وافر الأدب ، جواداً حاذقاً بالغناء معروفاً به .
وفيه يقول دعبل بن عليّ الخزاعيّ :
* نفر ابن شكلة بالعراق وأهلها
* وهفا إليه كل أطلس مائق
*
* إن كان إبراهيم مضطلعاً بها
* فلتصلحن من بعده لمخارق
* وقال ابن ماكولا : ولد سنة اثنتين وستين ومائة .
وقال الخطيب : بايع أهل بغداد لإبراهيم في داره ، ولقّبوه بالمبارك ، وقيل : المرضي ، في أول سنة اثنتين ومائتين . فغلب على الكوفة وبغداد والسّواد . فلما أشرف المأمون على العراق ضعف إبراهيم . قال : وركب إبراهيم بأبهة الخلافة إلى المصلى يوم النّحر ، فصلى بالنّاس وهو ينظر إلى عسكر المأمون . ثم انصرف من الصّلاة وأطعم النّاس بقصر الخلافة بالرّصافة ، ثم استتر وانقضى أمره .
قال : وظفر به المأمون في سنة عشر ، فعفا عنه وبقي مكرماً إلى أن توفّي في رمضان سنة أربع وعشرين .
روى المبرّد عن أبي محلّم قال : قال إبراهيم بن المهديّ حين أدخل على
تاريخ الإسلام — صفحة 72
مساهمون: الذهبي
ص٧٢