تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
كان فصيحاً مفوهاً بارعاً في الأدب والشّعر . بارعاً إلى الغاية في الغناء ومعرفة الموسيقى . ويقال له ابن شكلة ، وهي أمّه . ) روى عن : المبارك بن فضالة ، وحمّاد بن يحيى الأبحّ . وعنه : ابنه هبة الله ، وحميد بن فروة ، وأحمد بن الهيثم ، وغيرهم . قال عليّ بن المغيرة الأثرم : حدّثني إبراهيم بن المهديّ أنّه ولي إمره دمشق سنتين ، ثمّ أربع سنين لم يقطع على أحد في عمله طريق . وأخبرت أنّ الآفة كانت في قطع الطّريق من دعامة والنعمان موليان لبني أميّة ، ويحيى بن أرميا من يهود البلقاء . وانّهم لم يضعوا يدهم في يد عامل . فلمّا ولّيت كاتبتهم . قال : فكتب إليه النّعمان بالأيمان المحرجة أنّه لا يفسد في عمله ما دام والياً . قال : ودخل إليّ دعامة سامعاً مطيعاً ، وأعلمني أنّ النعمان قد صدق وأنه يفي . واعلمني أن اليهودي كتب إليه إنّي خارج إلى مناظرتك فاكتب لي أماناً تحلف لي فيه أنّك لا تحدث فيّ حدثاً حنّى تردّني إلى مأمني . فأجبته . قال : فقدم عليّ شابّ أشعر أمعر ، عليه أقبية ديباج ومنطقة وسيف محلّى . فدخل إلى دار معاوية ، وكنت في صحنها . فسلّم من دون البساط . فقلت : ارتفع . فقال : أيّها الأمير إنّ للبساط ذماماً ، أخاف أن يلزمني جلوسي عليه ، ولست أدري ماذا تسومني . فقلت له : أسلم واسمع وأطع . فقال : أمّا الطاعة فارجو . واما الإسلام فلا سبيل إليه . فأعلمني بما لي عندك إذا لم ادخل في دينك .