ومن رؤوس المعتزلة أيضاً .
4 ( ضرار بن عمرو . ) )
وإليه ينسب الطائفة الضّرارية .
وكان يقول : يمكن أن يكون جميع من في الأرض ممّن يظهر الإسلام ، كفاراً كلّهم في الباطن ، لأنّ ذلك جائز على كلّ فرد منهم في نفسه .
ويقول : إنّ الأجسام إنّما هي أعراضٌ مجتمعة ، وإنّ النّار ليس فيها حرّ ، ولا في الثّلج بردٍ ، ولا في العسل حلاوة ، وغير ذلك . وإنّ ذلك إنّما يخلقه الله عند اللّمس والذّوق .
وقال المروزيّ : قال أحمد بن حنبل : شهدت على ضرار عند سعيد بن عبد الرحمن ، فأمر بضرب عنقه فهرب .
قال حنبل فيما يحكيه عن أحمد بن حنبل قال : دخلت على ضرار عندنا ببغداد ، وكان )
مشّوة الخلق ، وكان به الفالج ، وكان يرى رأي الاعتزال ، فكلّمه إنسان ، وأنكر الجنّة والنّار .
وقال اختلف العلماء ، بعضهم قال : خلقا . وبعضهم قال : لم يخلقا . فوثب عليه أصحاب الحديث ، وضربوه في الدّار ، وخرجت فجئت السّلطان ، وكنت حدثاً ، فقلت : هذا الكفر وجحود القرآن ، قال الله تعالى : النّار يعرضون عليها غدواً وعشياً .
تاريخ الإسلام — صفحة 475
مساهمون: الذهبي
ص٤٧٥