تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
الحارث بن عبّاد الضّبعيّ ، هو أكبر شيوخ المعتزلة ومقدّمهم . كان يقول : أنّ الله لا يقدر الظّلم ولا الشّرّ . قال : ولو كان قادراً لكنّا لا نأمن من أن يفعله ، أو أنّه قد فعله . وإنّ النّاس يعذرون على الظّلم . وصرّح بأنّ الله لا يقدر على إخراج أحدٍ من جهنّم ، واتّفق هو والعلاّف على أن الله ليس يقدر من الخير على أصلح ممّا عمل . قلت : القرآن والعقل الصحيح يكذّب هؤلاء التّيوس الضّلاّل قبحهم الله . ومن شعره : * بدرٌ دجى في بدن شطب * عطّل حسن اللؤلؤ الرطب * * يلومني النّاس على حبّه * يا جهلهم باللّوم في الحبّ * * نعشق من صبغهم ما حلا * فكيف ما من صبغة الرّبّ * وللنّظام مقالات خبيثة ، وقد كفّره غير واحد . وقال جماعة : كان على دين البراهمة المنكرين للنّبوّة والبعث ، لكنّه كان يخفي ذلك . سقط من غرفة وهو سكران فهلك . 4 ( أبو عبد الرحمن المتكلّم الشافعيّ . ) ) هو أحمد بن يحيى بن عبد العزيز البغداديّ . روى عن أبي عبد الله الشافعيّ ، فنسب إليه . ذكره الحافظ أبو بكر . وكان يقول : من فاتته صلاة عمداً فإنّه لا يمكن أن يقضيها أصلاً ، كمن فاته الوقوف بعرفة لا يمكن أن يقضيه . ) أخذ عنه داود بن عليّ علم الاختلاف .