الحارث بن عبّاد الضّبعيّ ، هو أكبر شيوخ المعتزلة ومقدّمهم .
كان يقول : أنّ الله لا يقدر الظّلم ولا الشّرّ .
قال : ولو كان قادراً لكنّا لا نأمن من أن يفعله ، أو أنّه قد فعله .
وإنّ النّاس يعذرون على الظّلم .
وصرّح بأنّ الله لا يقدر على إخراج أحدٍ من جهنّم ، واتّفق هو والعلاّف على أن الله ليس يقدر من الخير على أصلح ممّا عمل .
قلت : القرآن والعقل الصحيح يكذّب هؤلاء التّيوس الضّلاّل قبحهم الله .
ومن شعره :
* بدرٌ دجى في بدن شطب
* عطّل حسن اللؤلؤ الرطب
*
* يلومني النّاس على حبّه
* يا جهلهم باللّوم في الحبّ
*
* نعشق من صبغهم ما حلا
* فكيف ما من صبغة الرّبّ
* وللنّظام مقالات خبيثة ، وقد كفّره غير واحد .
وقال جماعة : كان على دين البراهمة المنكرين للنّبوّة والبعث ، لكنّه كان يخفي ذلك .
سقط من غرفة وهو سكران فهلك .
4 ( أبو عبد الرحمن المتكلّم الشافعيّ . ) )
هو أحمد بن يحيى بن عبد العزيز البغداديّ .
روى عن أبي عبد الله الشافعيّ ، فنسب إليه .
ذكره الحافظ أبو بكر .
وكان يقول : من فاتته صلاة عمداً فإنّه لا يمكن أن يقضيها أصلاً ، كمن فاته الوقوف بعرفة لا يمكن أن يقضيه . )
أخذ عنه داود بن عليّ علم الاختلاف .
تاريخ الإسلام — صفحة 471
مساهمون: الذهبي
ص٤٧١