فقال : يا أمير المؤمنين بكذوب عليّ ، لا والّذي في السّماء بيته ، ما أعرف من هذا حرفاً .
فقال : قد قال فيك :
* ما قال لا قطّ من جودٍ أبو دلف
* إلاّ التشهّد لكن قوله نعم
* )
قال : لا أعرف هذا يا أمير .
وقال العيناء : حدّثني إبراهيم بن الحسن بن سهل قال : كنّا في موكب المأمون ، فترجّل له أبو دلفٍ ، فقال له المأمون : ما أخّرك عنّا .
قال : علّة عرضت لي .
فقال : شفاك الله وعافاك ، اركب .
فوثب من الأرض على الفرس ، فقال : ما هذه وثبة عليل .
فقال : بدعاء أمير المؤمنين شفيت .
وعن : أبي دلفٍ أنّه فرّق يوماً مبلغاً كبيراً من المال ، ثمّ أنشأ يقول لنفسه :
* كفاني من مالي دلاصّ وسابحٌ
* وأبيض من صافي الحديد ومغفر
* وقال مرّةً ، وقد تكاثر عليه الشّعراء وهو مضيق اليد ، فتمثل :
* لقد خبّرت أنّ عليك ديناً
* فزد في رقم دينك واقض ديني
* يا غلام اقترض لي عشرين ألفاً بأربعين ألفاً وفرّقها عليهم .
ومن شعره .
* نحن قومٌ تليننا الحدق النّجل
* على أنّبا نلين الحديدا
*
* نملك الأسد ثمّ تملكنا البيض
* المصونات أعيناً وخدودا
*
* فترانا يوم الكريهة أحراراً
* وفي السّلم للغواني عبيدا
* وقال المحاملي : ثنا عبد الله بن أبي سعد الوراق : حدثني محمد بن سلمة البلخي : حدثني محمد بن علي القهستاني : حدثني دلف بن أبي دلف قال :
تاريخ الإسلام — صفحة 334
مساهمون: الذهبي
ص٣٣٤